السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
مقدمة 10
التعليقة على أصول الكافي
فأراه صلوات اللّه عليه وآله متبسما في وجهي ممرا يده المباركة على جبهتي وخدي ولحيتي كأنه متبشر مستبشر لي منفس عني كربتي ، جابر انكسار قلبي مستنفض بذلك عن نفسي حزني وكآبتي ، وإذا أنا عارض عليه ذلك الحرز على ما هو مأخوذ سماعي ومحفوظ جناني ، فيقول لي هكذا اقرأ واقرأ هكذا : محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أمامي ، وفاطمة بنت رسول صلى اللّه عليها فوق رأسي ، وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وصي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن يميني ، والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والحجة المنتظر أئمتي صلوات اللّه وسلامه عليهم عن شمالي ، وأبو ذر وسلمان والمقداد وحذيفة وعمار وأصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من ورائي ، والملائكة عليهم السلام حولي ، واللّه ربي تعالى شأنه وتقدست أسماؤه محيط بي وحافظي وحفيظي ، وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ، فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . وإذ قد بلغ بي التمام فقال سلام اللّه عليه كرر ، فقرأ وقرأت عليه بقراءته صلوات اللّه عليه ، ثم قال أبلغ وأعاد علي ، وهكذا كلما بلغت منه النهاية يعيده علي إلى حيث حفظته ، فانتبهت من سنتي متلهفا عليها إلى يوم القيامة . كلمات القصار : له قدس سره القدوسي كلمات قصار في النصائح والمواعظ ، وهي : قال : أخلص معاشك لمعادك ، واجعل مسيرك في مصيرك ، وتزود مما تؤتاه زادك ، ولا تفسد بمتاع الغرور فؤادك ، ولا تهتم برزقك ، ولا تغتم في طسقك ، فالذي يبقيك يرزقك ونصيبك يصيبك . وقال أيضا : الموعظة إذا خرجت من صميم القلب ولجت في حريم القلب ،